أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسة

صنعاء.. الخارجية تعلق على إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي

يمنات – صنعاء

قالت وزارة الخارجية والمغتربين بصنعاء إنها تابعت جلسة مجلس الأمن المنعقدة يوم الثلاثاء 14 أبريل/نيسان 2026، المكرسة للاستماع إلى الإحاطة المقدمة من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غروندبرغ.

وأعربت في بيان صدر الأربعاء؛ عن استنكارها الشديد لما تضمنته إحاطة المبعوث الأممي من “تسيس وانتقائية، والتماهي مع الموقف الأمريكي والبريطاني”، لاسيما تركيزه على موضوع البحر الأحمر وربطه بملف السلام في اليمن.

وأتهم البيان المبعوث الأممي بتجاهل القضايا الأساسية التي تهم الشعب اليمني، وفي مقدمتها المعاناة الإنسانية الخانقة جراء استمرار الحصار الجائر وغير المشروع، والحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة على الشعب اليمني، بالاشتراك مع من وصفه بـ “ذراعها الإقليمي في المنطقة”، النظام السعودي، الذي وصفه البيان بأنه يتمادى في تنفيذ إجراءات أحادية تفاقم من معاناة الشعب، معتبراً أن ذلك جريمة إنسانية تضاف إلى سجل الجرائم في اليمن.

وشددت الوزارة على أنه كان الأحرى بالمبعوث الأممي الدعوة إلى فتح مطار صنعاء الدولي، الذي يُعد المنفذ الجوي لقرابة 80٪ من المواطنين، لاسيما الآلاف من ذوي الأمراض المستعصية الذين باتوا بحاجة ماسة للسفر لتلقي العلاج في الخارج، معتبرة أن استمرار إغلاق المطار تسبب في وفاة الآلاف من المرضى، ما يعد جريمة إنسانية مكتملة الأركان، تنتهك أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، مثل اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، واتفاقية مونتريال للنقل الجوي.

وأشار البيان إلى أن المبعوث الأممي تجاهل أيضاً “الإجراءات التعسفية التي استحدثتها آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) بحق السفن والشحنات المتجهة إلى موانئ البحر الأحمر من احتجاز وفرض غرامات وتأخر إصدار التصاريح”، لافتًا إلى أن ذلك انعكس سلباً على انتظام حركة السفن وكلفة النقل البحري، وانسيابية السلع، واستقرار السوق المحلي.

واستغربت الوزارة تجاهل المبعوث في إحاطته للإلتزامات السابقة لعملية السلام، وخارطة الطريق التي أُعدت باطلاع أممي، ومضى عليها أكثر من سنتين دون تفعيل، رغم أنها وصلت إلى مرحلة متقدمة ولم يتبق سوى توقيع النظام السعودي.

وأكدت الوزارة رفضها القاطع لما يُبديه المبعوث من إصرار كبير على رهن عملية السلام في اليمن، بإلتزام صنعاء الصمت تجاه “العدوان والجرائم البشعة التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بدعم شريكه الأمريكي في لبنان وفلسطين وإيران”، معتبرة أن مثل هذا الإصرار ينسجم مع السياسات العدائية للولايات المتحدة والنظام السعودي تجاه الشعب اليمني، ولا يعدو عن كونه محاولة لإفشال عملية السلام، ويُكرس صورة الفشل للمبعوث أمام الشعب اليمني الذي قالت إنه لم يُقدّم على مدار أكثر من أربع سنوات أي إنجاز ملموس، لاسيما على صعيد الملف الإنساني.

وأفاد البيان بأن المبعوث الأممي اتهم صنعاء زورًا وبهتانًا بانتهاك حقوق الإنسان، في وقت يتجاهل حقيقة أن عشرات اليمنيين يموتون يومياً جراء سوء التغذية وانتشار الأمراض، وعدم توفر الأدوية والرعاية الصحية، وعدم التمكن من السفر للعلاج في الخارج، وغير ذلك من الأسباب الناجمة عن العدوان والحصار المفروض على اليمن للعام الـ 12 على التوالي.

واستنكرت إقحام المبعوث الأممي لنفسه في توصيف ما يجري في المنطقة على أنه “عنف غير مبرر”، في حين أنه” عدوان غاشم وجائر على الجمهورية الإسلامية في إيران من قبل أمريكا وكيان العدو الإسرائيلي”.

واختتم البيان بتذكير المبعوث بولايته والدور المنوط به كمبعوث يمثل الأمم المتحدة، ولا يمثل أطرافًا إقليمية أو دولية، وأن مهمته تستوجب المهنية والاستقلال والحياد، والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.